في كل شيء أراك خِصباً وطني رغم الجراح
رغم أنكَ ماعدت تأوي الطيور
رغم أنك قطعت هامات النخيل
وعبثت في جبال الذهب
وبساتين الحرير
وأصبح فيك الطفل
منحني الظهر كالشيخٌ الكبير
لكن ... لازالت أنهارك تجري
وعلى الضفاف بقايا لشعرٍ حرٍ جميل
ووشالة كأس من خمر معتق تناولته أيدي
شاعرنا أبو الطيب المتنبي ذو المكانة والتبجيل
وطني رغم الجراح ترمي النجوم بحجر
وتقتل أهل البيت وأهل البيت بُراء من عمامة الزنديق
وثغركَ الشهد وكوثرك السلسبيل
لازال مطمعاً لذراعٍ من هنا
وذراعُ تأتي من بعيد
وأهلك سكارى وماهم بسكارى
ولكن عنفوانك شديد
تأبى الذل ... وإن قطعت الأرحام واهلكت النسل
وجفوةَ الحر النبيل
فرحمكَ خصبٌ ستلد شمس فجرك وطني من جديد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق